بالتمني كأن يقول قائل: اللهم اجعلنا مؤمنين، فالمسلمون دائمًا وعلى تقصيرهم، وعلى مخالفاتهم، وعلى خرقهم لحدود الله، وعلى شركهم الخفي، وعلى انغماسهم في الملذات، وعلى أن بيوتهم مليئة بالمعاصي، ومع كل ذلك دائمًا يقولون: اللهم اجعلنا مؤمنين، ويقولون: الله يتوب علينا، اللهم لا تعاملنا بعملنا، فالنبي قال ليس الإيمان بالتمني (ليس هذا التمني إيمانًا) ، ولا بالتحلي، أحدهم وضع مصحفًا في سيارته، ووضع في محله التجاري: إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا، وأبرز آية الكرسي بمحله، أو ببيته، ليراها الناسُ، فإذا كان بيتُه يعجُّ باختلاط الجنسين، ويفور فيه نتنُ المعاصي، وفيه غناء، وأعمال لا ترضي الله عز وجل، وليس فيه قرآن يُتلى، فهذه اللوحات ماذا تعني؟ لا أقول انزعوا اللوحات، لا، أبقوها على ما هي عليه فعسى أن يكون لها أثر يومًا ما، لكن ليس الإيمان بالتمني، ولا بالتحلي، ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، ما وقر في القلب، تَطَابَق مع ما أقرّه اللسان، وصدقه العمل.
من اكتفى بأن الله خلقه و لم يتحقق من ألوهيته فأمره خسارة: