هذا الذي يبني عمله متوهِّمًا غفلة الله عز وجل، يتعامل ببضاعة محرمة، بأسلوبٍ محرم لا يرضي الله في حرفته، ولا في كسب المال، لا يقيم الإسلام في بيته، هذا ألم يقرأ قوله تعالى:
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)
[سورة السجدة]
من بنى حياته على منهج الله فهو من أسعد الناس:
إذًا فاسمع قوله تعالى:
َفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
[سورة التوبة]
إنسان بنى زواجه وفق منهج الله، واختار عملًا يرضي الله، سلك في هذا العمل الأسلوب الذي أقره الشرع، حتى نزهاته جعلها وفق ما يرضي الله، من غير اختلاط، ولا انحراف، بل في استقامة وامتثال، فإذا بنى الإنسان حياته على منهج الله، فهو من أسعد الناس، فالقضية ليست قضية جموع، ولا قضية تبرك شكلي، بل القضيةُ قضية التزام عملي، يعني كما قال أحد العلماء، أظنه سهل التُّستري، قال: تَرْكُ دانق من حرام، خير من ثمانين حجة بعد الإسلام، والحديث الشريف:
(( لأن أمشي مع أخ في حاجته خير لي من صيامِ شهرٍ واعتكافِهِ في مسجدي هذا ) )
[ورد في الأثر]
المؤمن يقينه بقوانين الله عز وجل في كتاب الله يقينًا قطعيًا: