فهرس الكتاب

الصفحة 17446 من 22028

إنّ هذه القراءة الشكلية: نقرأ، ولا نفهم، ونفهم، ولا نطبق، ونطبق، ولا نخلص، فالعاقبة عندئذ:

فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105)

[سورة الكهف]

مهما كانت الجموع كثيرة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الصحيح:

(( خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَلَا يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ ) )

[أخرجه الترمذي عن ابن عباس]

لن لتأبيد النفي، لن تغلب أمتي من اثني عشر ألفًا من قلة، وقد يجتمع في المسجد الحرام في موسم الحج، مليون ونصف مليون حاج، يطوفون، ويسعون، ويلبُّون، فكيف نوفِّق بين هذه الجموع الغفيرة، والملايين المملينة من حجاج بيت الله الحرام، وقول النبي في الحديث الصحيح:

(( خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَلَا يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ ) )

[أخرجه الترمذي عن ابن عباس]

أيها الأخوة الكرام، لو صدقْنا اللهَ لكُنَّا في حال غير هذا الحال، ولو قرأنا هذا القرآن قراءة من يخشى الله، قراءة من يصدِّقُ الله، قراءة من يرى أن وعد الله ووعيده قاب قوسين، يكون في حال غير هذا الحال، سيدنا سعد بن أبي وقاص يقول: ثلاثة أنا فيهن رجل، من هذه الثلاثة: أني ما سمعت حديثًا من رسول الله إلا ظننت أنه حق من الله تعالى، يعني شاب نشأ في طاعة الله، الله عز وجل يقول له:

وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40)

[سورة غافر]

قد يقلق حينًا، لكن خالق الأكوان يطمئن قلبه.

ربنا عز وجل يقول من جانب آخر:

وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)

[سورة السجدة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت