فهرس الكتاب

الصفحة 17444 من 22028

وتقول: صدق الله العظيم، والحقيقة بكل أسفٍ مُرَّة، فإنّ هذا الذي يقرأ القرآن بهذه الطريقة، ما صدَّق الله عز وجل وكبَا به حصانُه.

المؤمن الحق من تعامل مع الله عز وجل بالصدق:

إذا قال الله عز وجل:

وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ

[سورة البقرة: الآية 221]

هذا في شأن الزواج، فإذا جاءك من ترضى دينه، وخلقه، فلم تزوجه لا لشيء إلا لأنه فقير، وجاءك من لا ترضى دينه، ولا خلقه، فزوجته طمعًا في ماله، فأنت لست في مستوى القرآن الكريم، لأنك ما صدقت الله عز وجل، ليكن الإنسان جريئًا مع نفسه، ولا يكن كالنعامة، تغرس رأسها في الرمل، وتنسى أنها كبيرة الحجم، ومشاهدة من كل جانب، فتعامل دائمًا مع الله بالصدق، إذا قال الله عز وجل وهو خالق الكون:

وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ

[سورة البقرة: الآية 221]

فقوله هو الحق و الصواب، وحينما تتحرك حركة مناقضة لهذه الآية، فأنت إذًا ما صدّقت الله عز وجل.

إذا قال الله عز وجل:

قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ

[سورة النور: الآية 30]

ولم تعبأ بهذه الآية، فأنت ما صدقت الله عز وجل، ولم تر عظمة الآمر، لقد قرأت الأمر، لكن لم تعرف عظمة الآمر، وإذا قال الله عز وجل:

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ

[سورة البقرة: الآية 276]

وطُلِب منك أن تقرض إنسانًا، والمبلغ موجود، لكن بحسابات الآلة الحاسبة، هناك تضخم نقدي بعد عام، وإذا أقرضتُ هذا المبلغ سأسترده أقل بعشرين بالمئة، أو سبعة عشر بالمئة بعد عام، فقلت: والله لا مجال ولا إمكان، فأنت ما صدقت اللهَ عز وجل إذ يقول:

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً

[سورة البقرة: الآية 245]

من تعامل مع القرآن تعاملًا جادًا كان إيمانه عميقًا:

وإذا قال ربنا عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت