فهرس الكتاب

الصفحة 17437 من 22028

فأعظم عمل الذي يموت صاحبه، وتبقى آثاره بعد موت صاحبه، كإنسان ترك علمًا نافعًا، أو ترك ولدًا صالحًا، أو أسس ميتمًا، أو أسس معهدًا شرعيًا، أو بنى مسجدا، أو علَّم الناس، وأسوأ شيء إنسان أسس ملهى، أسس دار قمار أو وبعد ذلك مات، كل من دخل هذه الدار في صحيفته، وفي رقبته يوم القيامة.

{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ • وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا}

وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا

هذا اليوم يوم الفصل ..

{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ} .

(سورة الصافات61)

{وَمَاوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ • ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ}

الغرور أن تظن الشيء أكبر من حجمه الحقيقي، دائمًا أهل الدنيا مغرورن بها، قبل أن ينام يحلم بالبيت، كم غرفة؟ في جناح شرقي، أو جناح غربي، هنا غرفة نوم، هنا غرفة جلوس، دائمًا يحلم ببيت، بمركبة، بزوجة، بمركز، بدخل كبير، بسياحة حول العالم.

{ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ}

الإنسان في البدايات يظن المال كل شيء، بعد حين يظنه شيئًا، وليس كل شيء، لكن بعدما يواجه الحقيقة العظمى يراه لا شيئًا، المال والجاه، والسلطان، والنساء، والمُتَع، والشهوات، هذه في البدايات كل شيء، بعد حين شيء، وليس كل شيء، أما عند مواجهة الحقيقة فليس بشيء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت