(( أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) ).
(من صحيح البخاري عن حميد بن أبي حميد الطويل)
هذا هو الهوى.
ورود الهوى في القرآن في سياق الذم
ما وردت كلمة الهوى في القرآن الكريم إلا وذَمَّها الله عزَّ وجل:
{وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ} .
(سورة الأعراف: آية"176")
وقال تعالى:
{وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} .
(سورة الكهف28)
ذمٌ آخر، قال تعالى:
{بَلْ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} .
(سورة الروم: آية"29")
وقال تعالى:
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ} .
(سورة القصص: آية"50")
وقال تعالى:
{وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} .
(سورة ص: آية"26")
أمامك أيها الإنسان طريقان لا ثالث لهما: طريق الحق وطريق الهوى، طريق الرحمن وطريق الشيطان، طريق إرضاء الله عزَّ وجل وطريق دغدغة نوازع الإنسان، طريق السمو وطريق اللذات، طريق اللذة العابرة وطريق السعادة الأبدية، طريق الشهوة وطريق العقل، طريق السماء وطريق الأرض، طريق الملائكة وطريق الشياطين، هذه الاثنينة في الحياة، فهما طريقان لا ثالث لهما: العقل، والخلق، والقِيَم، والمبادئ، والأهداف النبيلة، والسعادة الأخروية، والاستقرار، ورضاء الله عزَّ وجل، هناك طريق الإيمان؛ الشهوة العابرة مع الشقاء، والاكتئاب، والضياع، والتشعُّب، والتشرذم، والخوف، والقلق، والخنوع، والقهر والنفاق، كله في طريق الشهوة.