فهرس الكتاب

الصفحة 17373 من 22028

الحديث عن الآخرة حق، وأركِّز الآن على الدنيا، وأنت في الدنيا، يستحيل على الله عزَّ وجل أن يجعل حياة المؤمن في الدنيا كحياة الكافر، البيت متميز، الزواج متميز، العمل متميز، حتى الصحَّة الجسميَّة متميّزة، لأنه يصلي، والصلاة رياضة، يصوم، والصيام وقاية، يعتدل في الشهوات، والاعتدال هو الصواب، حتى في صحَّته، حتى في بيته، حتى في عمله، حتى في علاقاته، حتى في أفراحه، النساء في الأعراس كلهنَّ مصونات، لا تسمع إلا مديح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وربما امرأة ألقت كلمة، هذا شيءٌ جميل! هذا عرس إسلامي؛ لا كتلك الأعراس التي تمتلئ بالانحرافات، ولا تمتُّ بصلة للإسلام.

عقد قِران المؤمن تجد فيه منشّدين، إلقاء كلمات، توزيع حلوى، أما أهل الدنيا ففيه اختلاط، عرس أنفق فيه كذا مليون، والعروس على المنصَّة قال لزوجته: أنتِ طَالق طالق طَالق، لأن كل زواج بني على معصية الله يتولَّى الشيطان التفريق بين الزوجين، وكل زواج مبني على طاعة الله يتولَّى الله التوفيق بينهما.

هذه الآية تدفعك إلى العمل الصالح، والله الذي لا إله إلا هو زوال الكون أهون على الله من أن يضيِّع مؤمنًا مستقيمًا، هل يضيعك؟ يجعل أهل المعاصي يتفوَّقون عليك؟ وأنت متخلِّف في نهاية الركب، في الدرجة السُفلى لأنك مؤمن؟ هذا دين الله عزَّ وجل؟ ألا يغار الله على أتباعه، وعلى المؤمنين؟ لأنه مستقيم بقي بلا شيء، لأنه مستقيم طلَّق زوجته، لأنه مستقيم فصلوه من عمله، هذا كلام الشيطان، وفّقه الله لأنه مستقيم، حفظه الله لأنه مستقيم، رفعه الله لأنه مستقيم، أكرمه الله لأنه مستقيم، يوجد كلام ـ والله ـ هو الكفر بعينه، كأن يقول: سبحان الله! لأنه أحب أن لا يأكل مالًا حرامًا فبقي بلا عمل .. يذكرون كذلك كلمة (سبحان الله) ، أين الله عزَّ وجل؟ أين التوفيق؟ أين:

(( ما ترك عبدٌ شيئًا لله إلا عوَّضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت