فهرس الكتاب

الصفحة 17351 من 22028

ربما تطيعه فترة طويلة، ولا تجد أي ميزة لك، دخلٌ قليل، وبيت صغير، حياة فيها متاعب، وربما ترتكب أكبر المعاصي وإلى حين، سنة سنتين، ولا يحدث لك شيء، فأين الله؟ هنا الاختيار، الله عزَّ وجل سمح لك، تحقق اختيارك، تحقق شهواتك، تحقق كمالاتك دون عقاب، ودون ثواب، لكن بعد حين يشد الحبل، فقد أمّنت مستقبلك، ورتبت وضعك، والأمور كلها جيدة، فتفاجأ بمفاجئات لم تكن في الحسبان، هذا: {أَتَى أَمْرُ اللهِ} ، هذا: {وَجَاءَ رَبُّك} ، إلى أن تأخذ أبعادك كلها، إلى أن تحقق اختيارك، إلى أن تمضي فيما تريد، إلى أن تصل إلى كل غاياتك، فيقول لك: هل انتهيت؟ الآن جاء الحساب، وحتى المؤمن يستقيم، يبالغ في الاستقامة، يبالغ في تحرِّي الدخل الحلال، إلى أن يثبت لنفسه، وللناس أنه يريد وجه الله عزَّ وجل، الآن تأتيك الدنيا وهي راغمة، لأنك نجحت في الامتحان، فليس هناك امتحان خلال دقيقة أو دقيقتين، بعدئذٍ يأتي الحساب ..

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ}

لك ..

{وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا}

وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا

العمل الصالح كالجوهرة الثمينة تتملَّكُها، والعمل السيئ كالصخرة الساحقة تسحق الإنسان، كلمة (لها) ومن كلمة (عليها) ، الله عزَّ وجل لم يقل: من عمل صالحًا فعلى نفسه، لم يقل: فمن أساء فلها، لا ..

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا}

العمل السيئ يسحق.

{ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت