فهرس الكتاب

الصفحة 17286 من 22028

انتظر لابد من تحقيق الوعد والوعيد، الزمن ليس في صالح الكافر، هو في صالح المؤمن، لأن مضي الزمن سيوف يؤكد للمؤمن صحة رؤيته، وصلاح عمله، وفوزه الحقيقي، وأما غير المؤمن الزمن يفاجئه بأن أفكاره غير صحيحة ورؤيته كانت مشوشة، ضبابية، قيمه ساقطة، مبادئه هدامة، فالزمن لصالح المؤمن، وليس في صالح الكافر والدليل:

{فارتقب إنهم مرتقبون (59) }

(سورة الدخان)

الأيام لا تلد للمؤمن إلا الخير:

{قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا (51) }

(سورة التوبة)

وأما الأيام لا تلد للكافر إلا الشر، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنىً مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مُجهِزًا، أو الدجال، فشر غائب ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى و أمر.

هذا المقطع إخواننا الكرام نحن أحياء والقلب ينبض، وباب التوبة مفتوح، وباب الإحسان والإصلاح والمسامحة والأداء كلها مفتوحة، وكل عمل له نتيجة، فهذه المقدمة تؤدي إلى هذه النتيجة، الأثيم هذا مصيره والمتقي هذا مصيره، ومعنى متقٍ أي اتقى أن يعصي الله، وبكل بساطة هناك مشهدان: مشهد لأهل النار والسبب هو الإثم، ومشهد لأهل الجنة والسبب هو التقوى، فهذا وقع في الإثم وهذا اتقى أن يقع في الإثم، هذه المقدمة أدت لهذه النتيجة وختام السور دائمًا ملخص لها، ومن نعمة الله علينا أي أحيانًا المدرس من شدة رحمته بالطلاب، يعطيهم نماذج أسئلة لئلا يتفاجؤوا، يقول لك مثلًا بالفحص يوجد مسألة ومعادلة و سؤال نظري والمسألة خمسة طلبات، وكأن الله عز وجل يسرب لنا ما سيكون قبل أن يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت