سَوْق الكافر المتعالي إلى جهنم سوقًا شديدًا:
{خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم (47) }
قال المفسرون {اعتلوه} أي سوقوه سوقًا شديدًا، كما تشاهدون ركلًا، وخزًا، وضربًا وسبابًا.
{ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم (48) }
وقد نسمع عن ثوران بركان فتجد الحمم سائلة، هذه الحمم صخر بازلتي سائل، حرارته تزيد عن 1500 درجة فإذا تجمد شكل صخورًا سوداء، أساس بعض المحافظات براكين، فمحافظة السويداء أساسها براكين، وكلها حجار سُودًا:
{ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم (48) }
الله عز وجل جمع لأهل النار كل أنواع العذاب:
الآن في عندنا عذاب مادي أحيانًا تُحرق يد الإنسان، أو يشعر بموجة ألم في كليتيه، ويشعر بألم في رأسه هذا كله عذاب مادي، لكن أحيانًا يتلقى الإنسان كلمات قاسية لا ينساها سنوات عديدة، لدينا عذاب مادي و عندنا عذاب أدبي، فالله عز وجل جمع لأهل النار كل أنواع العذاب.
{ذق إنك أنت العزيز الكريم (49) }
فمن بعض معاني هذه الآية أنه كان في الدنيا عزيزًا وقد استكبر على الله أن يطيعه أو يسجد له، وأبت نفسه أن يقف عند أمر الله، لم يعبأ بأمره، ولا بنهيه، أي عزة الإثم مع أن الله سبحانه وتعالى هو العزيز، ومع أن الله سبحانه وتعالى ما كان ليذل مؤمنًا وكلكم يقرأ في دعاء القنوت: سبحانك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت، فالمؤمن عزيز لأنه مع العزيز والكافر ذليل لأنه عادى العزيز.
{خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم (47) ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم (48) }
ذق ألوان العذاب إنك كنت في الدنيا:
{ذق إنك أنت العزيز الكريم (49) }