فهرس الكتاب

الصفحة 17187 من 22028

وليس هناك مجال لذكر قصص كثيرة تؤكد هذه الآية، إياك أن تتخذ قرارًا، أو تبرم أمرًا لا يرضي الله لأن الله بالمرصاد، إياك أن تتخذ قرارًا بإيقاع الأذى، إياك أن تتخذ قرارًا بالاستعلاء، شخص عاقل قرأ وصية فقال تكتب على ظفر لإيجازها وبلاغتها قال: اتضع لا ترتفع، اتبع لا تبتدع، الورع لا يتسع، هذه وصية.

{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) }

(سورة الأعراف (

وقال:

{وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27 (}

(سورة الإسراء (

الخوف من الله هو النجاة لأن رأس الحكمة مخافة الله:

هناك الآن من يدفع عشرات الآلاف ليلتقط محطة تلفزيونية تفسد أهله وأولاده بماله، وهو عند الناس مسلم.

{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) }

(سورة الزخرف)

الخوف من الله هو النجاة، أن تخاف من الله، الإنسان رأسه عنوان حياته، فلو قطع رأسه ماذا بقي منه؟ لا شيء، النبي الكريم يقول رأس الحكمة مخافة الله، إذا كانت الحكمة إنسانًا فرأسها مخافة الله، فإذا ألغيت مخافة الله، فما بقي شيء من الحكمة إطلاقًا، والحقيقة الخوف من الله يتناسب مع العلم بالله، كلما ازداد علمك ازداد خوفك، لعل الخوف مؤشر لمعرفتك بالله.

الطبيب مثلًا؛ لكثرة ما يرى في المستشفى من إنتانات معوية، من أمراض سارية، من عدوى، تجده يبالغ في النظافة، يبالغ بمعالجة الخضار بمواد كيماوية حتى تقتل الجراثيم، لماذا يخاف كل هذا الخوف؟ قد لا يأكل شيئًا في المطاعم لأنه يرى كل يوم حالات الإنتانات، وحالات الالتهابات، وحالات العدوى، والأمراض السارية يراها بعينه، لذلك هو يخاف، لماذا هو يخاف أكثر من الناس؟ لأن علمه أكبر وأعمق من علم الناس في هذا الموضوع، هذا مثل، وأنت كلما تعرفت إلى الله أكثر خفت منه أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت