فهرس الكتاب

الصفحة 17166 من 22028

إذًا أخوة الإيمان ثمينة جدًا، وإذا قرأتم الحديث الشريف المتعلق بالعلاقات الاجتماعية تجدون هذه الحقيقة، مثلًا إفشاء السلام ينمي المودة، أن تنادي أخاك بأحب الأسماء إليه، أن تلبي دعوته إذا دعاك، أن تزوره من حين لآخر، أن تسلم عليه، أن تعينه في حاجاته، أن تهنئه، أن تعزيه، أن تقرضه، أن تتعامل معه بما يرضي الله ورسوله، فهذا كله ينمي العلاقة، في الطرف الآخر أن يزدري أحدهم الآخر، ويحتقره، ويعمل على أن يسلمه، وأن يأكل ماله، وأن ينال من عرضه، وأن يُحقره، وأن يغتابه، وأن ينمّ بينه وبين الآخرين هذا كله يضعف العلاقات.

أردت من هذه الكلمة السريعة أن أوضح أن الخلة هي العلاقة المتينة الوشيجة بين رجلين لا تكون وشيجة ومتينة ومستمرة ومتنامية إلا إذا كان أساسها طاعة الله عز وجل.

مرة سمعت كلمة؛ أن أشخاصًا لهم اجتماع أسبوعي، أكثر الناس هكذا يجتمعون في بيت واحدٍ، وفي يوم معين في الأسبوع، هذا اللقاء بقي يتجدد سبعة عشر عامًا، والشيء العملي أن هذه اللقاءات سريعًا ما تتلاشى، قد تدوم شهرًا، أو شهرين، تتوقف، فسأل سائل ما سرّ هذا اللقاء الذي استمر لمدة سبعة عشر عامًا؟ فقالوا: لأنه ليس فيه غيبة، ولا نميمة، ولا نساء، فسر المودة طاعة الله عز وجل، فإذا أخذ كل واحد ما له وما عليه، قد تقوم علاقة في سفرةٍ واحدةٍ أدى الأجرة واحد، فانتهت العلاقة، لكن كل إنسان أدى ما عليه وعلى مستوى الخدمة، وعلى مستوى الإنفاق، فالعلاقة تستمر.

(( النبي عليه الصلاة والسلام كان مع أصحابه في سفر، فأرادوا أن يعالجوا شاة، دققوا قال أحدهم: عليّ ذبحها، وقال الثاني: عليها سلخها، وقال الثالث: وعليّ طبخها، فقال عليه الصلاة والسلام: وعليّ جمع الحطب، فقالوا: نكفيك ذلك، فقال: أعلم أنكم تكفونني ذلك، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزًا على أقرانه. ) )

[ورد في الأثر]

تطبيق السنة يقوي العلاقة بين المؤمنين ومخالفتها يمزق هذه العلاقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت