فهرس الكتاب

الصفحة 17153 من 22028

الخلاف فيما بينهم حسدًا وظلمًا وعدوانًا واستعلاءً، والخلاف ليس من النص بل من النفوس (وهذه آية دقيقة جدًا) القرآن الآن واحد والسنة واحدة، والخلاف خلاف حسد، خلاف كبر، خلاف بغي، خلاف عدوان، خلاف مصالح، ما عليه المسلمون اليوم من خلاف لا يعود إلى أصل دينهم، و لا إلى نصوصهم المقدسة، بل يعود إلى نفوس ضعيفة، هذه نقطة مهمة جدًا، الخلاف بين المسلمين دليل انحرافهم، دليل بعدهم عن الدين، لو أنهم أخلصوا لاتفقوا، ولو أنهم أخلصوا لاتحدوا، طبعًا الخط المستقيم بين نقطتين يمر وحده، ولا خط غيره، أريد خطًا ثانيًا يأتي فوقه تمامًا، وكذلك الثالث فوقه تمامًا، لو رسمت ألفَ مليون خطٍ مستقيم بين نقطتين فكلها تتطابق، لأن الحق واحد لا يتعدد، لكن الباطل يتعدد.

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}

)سورة الأنعام 153(

السبل جمع سبيل.

{يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}

)سورة البقرة 257 (

والظلمات جمع، والنور مفرد، فالحق لا يتعدد، إذًا الخلاف أساسه الحظوظ النفسية، أساسه البغي، العدوان، الكبر، الحسد، المصالح المادية هذه تصنع الخلاف، أما الدين فهو واحد والقرآن واحد والسنة واحدة والهدف واحد والمنهج واحد والدستور واحد، فالخلاف الذي بين المسلمين الآن ليس بسبب دينهم لا، بل بسبب مصالح وأهواء وانحرافات وأمراض نفسية وكبر وحسد.

{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ (65) }

(سورة الزخرف)

من بينهم خلاف داخلي أسبابه أسباب أرضية وليست علوية.

{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) }

(سورة الزخرف)

ظلموا الحقيقة، ظلموا أنفسهم، تكلموا بغير الحق، لمصالح، لمكاسب، الله عز وجل يتوعد هؤلاء بعذاب يوم أليم.

{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَاتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت