اسمع، واستجب، وفكر، وحكّم عقلك، وقل: هذه الدنيا ممر، وليست دار مقر، منزل ترح لا منزل فرح، دار عمل لا دار أمل، دار تكليف لا دار تشريف، مرحلة مؤقتة، جسر نعبر من خلاله إلى الآخرة، فإذا عرف الإنسان حقيقة الدنيا سار على منهج الله عز وجل.
{وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (49) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (50) }
وقال تعالى:
{فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ}
(سورة الفتح 10 (
وقال:
{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ (51) }
تلبية دعوة موسى بكشف البلاء عن قومه كانت دعمًا لهذا النبي العظيم:
طبعًا لما تتابعت الشدائد عليهم، وطُلب من سيدنا موسى أن يدعو الله عز وجل لرفع هذه المصائب، ورفعت فما الذي حصل؟ صار لسيدنا موسى مكانة عند قوم فرعون، وأنه إنسان عظيم، فكأنه نافس فرعون، ونازعه مكانته، فأراد فرعون أن يستنقذ مكانته، قال تعالى:
{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ (51) }
هل هناك أحد ينازعني في هذا الملك؟ وبالمناسبة اذكر أن كلمة (لي) مهلكة لصاحبها، فهو من خلالها يريد أن يحوز كل شيء.
{وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) }
فسيدنا موسى حينما طُلب منه أن يدعو الله عز وجل ودعا ربه فكشف هذا البلاء فكأن هذا كان دعمًا لهذا النبي العظيم، فالناس التفتوا إلى سيدنا موسى فأين فرعون من موسى؟ وأين ملكه؟ لذلك استنقذ ملكه، قال تعالى: