أيها الأخوة أتمنى على الله أن كل أخ مؤمن لما تدركه أحداث معينة ألا يكون ساذجًا مع هذه الأحداث، بل عليه أن يقول: إن الله غني عن تعذيبي، وهذه المصيبة التي لحقت بي لها حكمة، فما هي الحكمة؟ لعل في هذه المصيبة ردعًا، لعل في هذه المصيبة دفعًا، لعل في هذه المصيبة كشفًا، لعل في هذه المصيبة تنبيهًا ولفت نظر.
{وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) وَقَالُوا}
طبعًا هناك آية سابقة ذكرتها لكم:
{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95) }
(سورة الأعراف (
للدعوة أربع مراحل:
معنى ذلك أن هناك أربع مراحل؛ أول مرحلة أن الله يدعونا دعوة شفهية عن طريق الأنبياء والمرسلين والدعاة الصادقين، يا عبادي اتقوا الله، يا عبادي آمنوا بالله ورسوله، يا عبادي أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، يا عبادي قولوا للناس حسنًا، هذه دعوة شفهية وهي أول مرحلة ثم إن لم يستجيبوا أخذوا بالبأساء والضراء فلعلهم يضّرّعون، فإن لم يتضرعوا يأت مكان السيئة الحسنة لعلهم يشكرون، فإن لم يشكروا دخلوا في مجال المرحلة الرابعة وهي مرحلة القصم.
{فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95) }
(سورة الأعراف (