الأسعار إذا ارتفعت ضاقت شريحة المستهلكين، أما الضرر الثاني فهو إذا ارتفعت الأسعار ضاقت الشريحة، فإذا ضاقت الشريحة قلَّ الربح عند الباعة، فترتفع الأسعار ثانيةً، إنسان يحتاج في اليوم لألف ليرة فرضًا، إذا كان سيربح باليوم مئة ليرة لا تكفيه، فلا بد من رفع أسعاره، فإذا ارتفعت ضاقت الشريحة، فصرنا في حلقةٍ مفرغةٍ، فكل شيءٍ موجود وأسعار هذه الأشياء فوق طاقة المستهلكين، قضية خطيرة جدًا، إذًا الربا يسهم في رفع الأسعار عن طريق أن رأس المال لا يغامر إلا بربحٍ كبير جدًا، ولأن وجود مَن يدفع لك ربحًا دون أن تعمل، هذا يحد من المغامرة في مشاريع اقتصادية إلا إذا صار مقدار الأرباح عاليًا جدًا لدى المشاريع الاقتصادية.
3 ـ الربا يسهم في البطالة:
الضرر الثالث الربا يسهم في البطالة، لأن أي إنسان يريد أن يعمل مشروعًا يحتاج إلى طاقة بشرية، الآن المشكلة الأولى في العالم مشكلة البطالة، في بعض البلاد كل أربعة أشخاص واحد يعمل وثلاثة بلا عمل، عندنا بطالة مُقنَّعة وهذه أخطر، له عمل ولكن دخله قليل جدًا جِدًا لا يكفيه لحياته ومصروفه، إذًا يلجأ إلى أساليب أخرى لا ترضي الله ولا ترضي عبيد الله، إذًا عندنا بطالة صارخة، بطالة مقنَّعة، فحينما يحلُّ كسب المال عن طريق المال نفسه محل كسب المال عن طريق الأعمال، ترتفع الأسعار وتفشو البطالة، والإنسان حينما لا يعمل، طبعًا هذه الأمة تحتاج إلى أن تستورد كل بضاعتها، فأمةٌ تأكل ما لا تزرع، وتلبس ما لا تنسج، وتستخدم آلةً لا تصنعها هذه أمةٌ عالةٌ على الأمم وانهيارها محقق.
4 ـ الربا يسهم في ضعف الأمة: