فهرس الكتاب

الصفحة 17096 من 22028

الشيطان لا يتحرك إلا عندما ينوي الإنسان السير إلى الله تعالى:

الملاحظ أن الإنسان مادام في المعاصي والموبقات والانحرافات ليس لديه مشاكل نفسية، وليس لديه وسوسة، ولا ضيق ولا كوابيس أبدًا، لكن لمجرد أن يتجه إلى الله تقوم قيامة الشياطين، فمتى الشيطان يتحرك؟ حينما يزمع هذا الإنسان السير إلى الله.

{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) }

(سورة الأعراف)

تارة يزين له الحداثة والتقدم والعلمانية والمجتمع والعلم، وتارة يزين له التقاليد البالية في تراث الآباء، ويكون في التراث المعاصي الكثيرة، وعادات كلها خروج على الدين، إما أن يأتيه من الحداثة أو من التقليد، أو عن شمائلهم، وهي المعاصي، أو عن أيمانهم وهي الوسوسة، فدائمًا يأتي الشيطان للمؤمن من باب أن يلقى في روعه أنك أنت لست مؤمنًا، بل أنت منافق، أنت لا تحب الله عز وجل، يلقي في ذهنه خواطر سيئة، هذا الذي يفعله الشيطان، عن أيمانهم وعن شمائلهم، ومن بين أيديهم ومن خلفهم.

{وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) }

(سورة الزخرف)

والحقيقة أن الخطر الأكبر في حياة الإنسان أن يتوهم أنه على حق بينما هو على الباطل، من الناس من يدري ويدري أنه يدري فهذا عالم فاتبعوه، ومنهم يدري ولا يدري أنه يدري فهذا غافل فنبهوه، ومنهم من لا يدري ويدري أنه لا يدري فهذا جاهل فعلموه، لكن أخطر واحد منهم من لا يدري ولا يدري أنه لا يدري هذا شيطان فاحذروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت