فهرس الكتاب

الصفحة 17063 من 22028

أنت حينما تعبد غير الله تحتقر نفسك، يعني باللغة الدارجة لا يليق بك أن تعبد غير الله، أنت المخلوق المكرم، أنت المخلوق الأول لا يليق بك أن تعبد غير الله، هو الذي خلقك، هو الذي أوجدك، هو الذي رباك، هو الذي سيّرك، هو الذي أمدّك، هو الذي هداك، بيده كل شيء، مالك الملك، إليه يرجع الأمر كله، له مقاليد السماوات والأرض، إليه المصير، هو الأول والأخر والظاهر والباطن، أفتعبد غير الله عز وجل ‍!؟

{إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِي (27) }

(سورة الزخرف (

الهداية لا تكون إلا من الذي فطر الإنسان:

إذا قال إبراهيم عليه السلام إنه سيهدين بمعنى أنه سيزيدني هدىً، وبمعنى أنه سيثبتني على الهدى وسيزيدني هدى، لكن هناك معنى آخر يستنبط من هذا: أن الهداية لا تكون إلا من الذي فطر الإنسان، يعني عندك جهاز كمبيوتر لو أنه أصابه خلل، أو لو أردت أن تستعمله لا يمكن أن تهتدي إلا بتعليمات الصانع، لا يليق بجهاز معقد جدًا أن تسأل عن طريقة استعماله إنسانًا جاهلًا، أو صديقًا حميمًا لا خبرة له، أو إنسانًا أميًا، أو بائعًا لطيفًا تحبه كثيرًا، فهؤلاء جميعًا لا يفقهون بهذا الجهاز، ولا يمكن أن نهتدي إلى طريقة تشغيله وصيانته إلا بالاستعانة بصانعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت