الأرض مهدت لحياة الإنسان وفيها كل مستلزماته، كل أنواع المعادن هناك معادن ثمينة القيم، هناك باخرة غرقت قبل مئة عام والآن أخرجوها سبائك الذهب التي فيها كأنها الآن سبكت، الذهب لا يتأثر لا بالماء ولا بالهواء ولا بالملوحة ولا بأي أعراض الجو، الذهب له وظيفة، البلاتين له وظيفة، الحديد له وظيفة، الألمنيوم له وظيفة، النحاس له وظيفة، القصدير له وظيفة، الرصاص له وظيفة، فالإنسان لو تأمل بخصائص المعادن الفيزيائية والكيميائية لأخذه العجب العجاب، معدن ينصهر في حرارة معدلة ألف وخمسمئة درجة، الرصاص ينصهر في درجة مئة، وإذا برد يتمدد، يعني إذا أراد الإنسان أن يعامل الرصاص مع الحجر يكفي أن يحفر حفرة في الحجر لها شكل الإناء ويضع الحديد فيها، ثم يصب الرصاص فإذا برد الرصاص تمدد وأصبح الحديد والرصاص كتلة واحدة.
لو تبحر الإنسان بالعلم لوجد ما يبهر العقول ويذهلها:
قد تجد محلًا تجاريًا الغلق مربوط بكتلة من الحديد مغروزة في الحجر عن طريق الرصاص، الرصاص ينصهر بدرجة مئة ويتمدد بالتبريد، فمن أعطاه هذه الخاصة؟ فالإنسان إذًا بحاجة إلى معدن سريع الانصهار يتمدد عند البرودة، وينفرد هذا المعدن بهذه الخاصة، النحاس ناقل شديد للحرارة، طبعًا هذه معلومات بدائية جدًا وبسيطة يدرسها الطلاب في مرحلة التعليم الثانوي، لكن لو تبحّر الإنسان بالعلم وكان مختصًا في الفيزياء أو الكيمياء ودرس خصائص المعادن لوجد ما يبهر العقول ويذهلها.
الفضة من شأنها أن تطهر المياه في معامل تكرير المياه، ففي آخر مرحلةٍ من مراحل التكرير يسيل الماء بأنابيب من الفضة الخالصة لأن فيها إشعاعات معقمة للمياه، إذًا الفضة لها دور حساس ونافع. بعض المعادن تعدّ علاجًا للجسم توضع على شكل أساور، فعلم المعادن لا حدّ له، ونحن في مجال العلم في البداية، وقد قال بعض العلماء:
"لم تبتل بعدُ أقدامنا ببحر المعرفة."
طبعًا هذه معلومات موجزة حول قوله تعالى: