ثم إن الحرارة معتدلة، يعني أحيانًا 18، 20، 30،35، 6، 7، 0، كلها مقبولة، أما لو أن الأرض توقفت عن الحركة لأصبحت الحرارة في النهار 350 درجة فوق الصفر، وفي الطرف الآخر 270 درجة تحت الصفر. ولانتهت الحياة، فالحرارة أيضًا (مهدٌ) ، حرارة إضافة إلى ماء، إلى هواء، إلى حركة ساكنة، إلى استقرار، إلى جاذبية، إلى تربة، إلى تسطح، وفوق هذا كله هذا الضياء، فالله جعل الشمس ضياء، وجعل القمر نورًا، والشمس والقمر آيتان من آيات الله الدالتان على عظمته.
معانٍ أخرى لكلمة (مهد) :
ثم إن هذه الجبال الشامخة مستودعات للمياه ورواسي للأرض، ثم إن هذه البحار المالحة، وهناك حكمة بالغة من ملوحة البحار، وكل النظريات التي تتحدث عن سبب ملوحة البحار نظريات ليس لها دليل علمي أكيد، فمن الذي جعل هذا البحر عذبًا فراتًا، وجعل هذا البحر ملحًا أجاجًا؟ الله سبحانه وتعالى، والبحيرات والأنهار والينابيع، بعض الأنهار، ومنسوب نهر الأمازون يقدر بثلاثمئة ألف متر مكعب بالثانية، دمشق فيها خمسة ملايين، نبع الفيجة كثافته في أعلى درجاته 24 مترًا مكعبًا بالثانية ومع ذلك فهذا النبع يكفي دمشق كلها، فهذا وذاك كله من عطاء الله عز وجل.
وبالتربة معادن منها معادن الحديد والنحاس والألمنيوم والقصدير والرصاص، معادن لا يعلم عددها إلا الله و أشباه معادن، فهذه التربة فيها فلزات، وفيها طاقة، وهذا البترول الذي أودعه الله في باطن الأرض أيضًا من معنى قوله تعالى:
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ مَهْدًا (10) }