وأنا لا أريد أن أقول لكم أنه يجب ألا نقرأه قبل أن نؤمن بأنه من عند الله، لا، لكن احذروا أن يكون إيمانكم إيمانًا ساذجًا، إن كان عندك دليل قطعي أن هذا القرآن كلام الله فهذا أحد أبواب الإيمان، وأحد أركان الإيمان أن تؤمن بوجود الله وكماله ووحدانيته، وأحد أركان الإيمان أن تؤمن بكتبه، وأحد أركان الإيمان أن تؤمن بأنبيائه، وأحد أركان الإيمان أن تؤمن أن القدر خيره وشره من الله عز وجل، هذه أركان الإيمان، فأحد أركان الإيمان الخمسة الإيمان بالكتاب.
على كل ليس موضوعنا في هذا الدرس الأدلةُ التي يقوم عليها الإيمان بهذا الكتاب، ولكن هذا موضوع ينبغي أن نفكر به، وإذا وصل الإنسان إلى دليل قطعي تخضع له النفس على أن هذا القرآن كلام الله فقد قطع شوطًا على طريق الإيمان، الإيمان حقائق مدعمة بالأدلة والبراهين وليس كلامًا يلقى، وليس موضوعًا يُقبل من دون أدلة وبراهين.
يعني مثلًا: إن الله عز وجل يشهد لنا أن هذا القرآن كلامه، كيف؟ خذ آية من كتاب الله:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً (97) }
(سورة النحل 97 (