فهرس الكتاب

الصفحة 16995 من 22028

هناك إعجاز في الخلق، فكما أن الله سبحانه وتعالى صنع من مواد بين أيدينا شيئًا معجزًا، كذلك هذه الحروف بين أيدينا، فكان هذا القرآن الكريم ومن تلك الحروف معجزًا، سبيل الإيمان به إعجازه.

{قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) }

(سورة الإسراء (

الإيمان هو حقائق مدعمة بالأدلة والبراهين وليس كلامًا يُلقى:

قد يقول قائل: المؤمن ينبغي أن يعلم علم اليقين أن هذا الكلام كلام رب العالمين بالدليل، أما الإدراك الفطري البسيط فلم يعد قادرًا على الوقوف أمام الشبهات، أمام الضلالات، أمام النظريات الهدّامة، ربما كان التقليد قبل خمسين عامًا ينفع صاحبه، أما الآن فمن كان إيمانه إيمانًا تقليديًا فهذا التقليد لا ينفعه ولا يمنعه من أن ينحرف، إلا أن يكون له إيمان تحقيقي دقيق مدعم بالدليل والبرهان، فالقضية دقيقة جدًا، إنَّ هذا الكلام كلام الله، وينبغي على كل منا أن يسأل نفسه: ما الدليل عندي على أنه كلام الله؟ لأنه لما يأمر الله فهو أمر خالق الكون، ولما ينهَ فهو نهيُ خالق الكون، ولو أن الإنسان تحقق أن هذا القرآن كلام خالق الكون فلا يمكن أن يعصيه، كما أنه لا يمكنك أن تعصي مخلوقًا قويًا، إذا تحققت أن هذا الإنسان قوي وهو يفعل ما يقول، فهذا الذي يتجرأ ويعصي أمر الله عز وجل في هذا القرآن فهو بحاجة إلى تحقق وإلى تثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت