تصوَّر إنسانًا ماشيًا في طريق فيه ظلام دامس، وبهذا الطريق حفر، وأكمات، وصخور، ومنزلقات، ووحوش، وحشرات قاتلة، فلو أن معك مصباحًا منيرًا، فهذا المصباح المنير يقيك الوقوع في الحفرة، والارتطام بالصخرة، ويقيك أن تلدغك الحشرة، وكل هذه الأخطار تتلافاها بهذا النور.
من سار إلى الله تعالى وصل إلى طريق الجنة:
الصلاة نور كما قال عليه الصلاة والسلام، والمؤمن مستنير يرى الحق حقًا والباطل باطلًا، قال:
{جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) }
هذه الدعوة مآلها صراطٌ مستقيم ومعنى مستقيم أي أقصر الطرق إلى الله ..
{صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) }
أي أنت يا محمَّد تهدي إليَّ، وكل دعوتك مآلها إليَّ، وأنتم أيها المؤمنون حينما تتلقون هذا الوحي بالفهم للقرآن والتطبيق، فأنتم تسيرون في الطريق إلى الله، فبالتعبير الدارج: فهل تعرف مع من أنت ماشٍ؟ أنت ماشٍ بطريق يوصل إلى الجنَّة ..
(( إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ ) )
[من سنن الترمذي: عن"صفوان بن عسَّال المرادي"]
والحمد لله رب العالمين