فهرس الكتاب

الصفحة 16969 من 22028

يجب أن نفهم أيها الأخوة أن للقلب حياةً، وأن للجسد حياةً، والجسد قد نفحصه بمعايير طبيَّة فإذا هو في أعلى درجات نشاطه، ولكن لو فحصنا قلب الإنسان (قلب نفسه) فقد نراه ميِّتًا، وربنا سبحانه وتعالى يقول:

{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}

(سورة النحل: من آية"21")

ميِّت، هذا الذي يعيش لحظته، يعيش لمآربه الدنيويَّة، ولا يعرف ربَّه، ولا يأتمر بأمره، ولا ينتهي بنهيه، ولا يسعى للآخرة فهذا ميِّت، بل إن بعض الأجانب الذين قالوا: كل إنسانٍ لا يرى في هذا الكون قوّةً هي أقوى ما تكون، عليمةً هي أعلم تكون، حكيمةً هي أحكم ما تكون هو إنسانٌ حي ولكنَّه ميّت. قال هذا الكلام أعلم علماء الفيزياء، فيجب أن نفرِّق بين حياة الجسد وحياة القلب.:"يا بني مات حُزَّان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر".

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (24) }

(سورة الأنفال) .

{أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ (122) }

[سورة الأنعام]

{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}

(سورة النحل: من آية"21")

أسوق لكم الآيات الكريمة، والأحاديث الشريفة، وأقوال الصحابة الكرام من أجل أن تتضح لنا الحقيقة ..

أمراض الجسد تنتهي عند الموت وأمراض النفس تبدأ بعد الموت:

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) }

(سورة الشعراء)

معافى من الأمراض، فأمراض الجسد أيها الأخوة تنتهي عند الموت ولكن أمراض النفس تبدأ بعد الموت، ويستمرُّ عذاب الإنسان بأمراضه النفسيَّة إلى أبد الآبدين، لكن أمراض الجسد مهما تكن وبيلةً فتنتهي عند الموت، ويقول لك: مات واستراح. لكن الكافر يبدأ عذابه بعد الموت والناس نيام إذا ماتوا انتبهوا، فالإنسان حينما لا يستجيب لله عزَّ وجل يموت قلبه، وإذا مات قلبه ضلّ عقله وشقيت نفسه، والله سبحانه وتعالى يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت