{وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44) }
هذا موقف الظالمين يوم القيامة، فالله عزَّ وجل يخاطبنا ونحن في الدنيا فيقول: أنتم بإمكانكم أن تتوبوا ..
{اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ (47) }
أيها الناس ..
{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ (47) }
والآن نحن في بحبوحة، وهذا قول الظالمين يوم القيامة ..
{هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44) }
أما نحن فالمرد موجود، والصلحة بلمحة.
إذا رجع العبد العاصي إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنؤوا فلانًا فقد اصطلح مع الله، تمامًا كما كان يفعل بعض الصالحين، يشتري قبرًا في حياته ويضجع فيه يوم الخميس ويتلو قوله تعالى:
{رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا}
(سورة المؤمنون الآية: 100)
يقول لنفسه: قومي قد أرجعناكِ، الآن يمكن أن نرجعك، وربنا يقول:
{اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ (47) }
أيها الناس، الأحياء طبعًا ..
{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ (47) }
وهؤلاء قالوا:
{هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44) }
الجواب: لا. أما فالآن المرد موجود، ونحن في الدنيا الآن والقلب ينبض، ونحن الآن في بحبوحة وبإمكاننا أن نتوب ..
{اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنْ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47) }
خاتمة:
وفي درسٍ قادمٍ إن شاء الله نفصِّل في هذه الآية الدقيقة، وأدق ما فيها كلمة: {نكير} ..