فهرس الكتاب

الصفحة 16959 من 22028

وإذا شئتم أنهى الموت قوَّة القوي وضعف الضعيف، وصحَّة الصحيح ومرض المريض، ووسامة الوسيم ودمامة الدميم، وأنهى الموت كل شيء وبقي العمل، وهذان الشخصان هل سيعيشان حياةً إلى ما لانهاية، فالذي نجح في امتحان الفقر سيكون غنيًا إلى الأبد، والذي رسب في امتحان الغنى سيكون فقيرًا إلى الأبد، إذًا الدنيا لا عبرة لها، وهذا ما قاله سيدنا علي كرَّم الله وجهه:"الغنى والفقر بعد العرض على الله". فالغنى غنى العمل الصالح، والفقر فقر العمل الصالح. وعندما سقى سيدنا موسى للمرأتين قال:

{رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) }

(سورة القصص)

أنا مفتقر لهذا.

إخواننا الكرام ... لو واحد عنده تجارة رابحة، يبيع في اليوم بمليون ليرة، وربحه بالمئة خمس وثلاثون، وكل يوم ثلاثمئة وخمسون ألف، ومضى عليه يومٌ لم يزدد علمًا، ولم يزدد قربًا، ولم يدعُ إلى الله، ولم يصبر على ما ابتلاه الله فهو خاسر رغم الدخل الكبير، لأن الله عزَّ وجل يقول:

{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) }

(سورة العصر)

كلام خالق الكون، لو عندك شركة متعدِّدة الجنسيَّات، لها في كل العالم فروع، بعض الشركات في العالم فائضها مليار دولار وسمعت أن بعض الشركات (رقم فلكي) ربحت هذا العام ألف مليار دولار، ربنا عزَّ وجل يقول:

{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) }

(سورة العصر)

لأن الموت يُنهي هذه الثروة، وأنتم ترون بأعينكم أحيانًا يحضر الإنسان تعزية في بيت ثمنه خمسون مليونًا، وتزييناته خمسة ملايين، وفرشه بثلاثين مليونًا، وصاحبه قاعد في مقبرة باب الصغير. فالموت ينهي كل شيء، ينهي الغنى، والفقر، وينهي المرض والصحَّة.

بطولة الإنسان أن يكون على منهج الله وفي طاعة الله والإقبال عليه:

إذًا ليست هذه نعمة، هذا ما قاله الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت