فهرس الكتاب

الصفحة 16928 من 22028

تعني أن الله سبحانه وتعالى يغفر الزلاَّت، والصغائر، والذنب الذي لا تُصِرُّ عليه، والذنب الذي تندم على فعله، والذي تستغفر الله منه والذي لا تقصده، والخطأ والذنب الذي تحدّثك نفسك به دون أن تفعله، فهذه كلُّها صغائر، وربنا عزَّ وجل رفع عن أمة النبي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ..

{وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) }

(سورة الشورى)

وقد يسأل سائل: ما العلاقة بين الآيتين؟ إنها علاقةٌ متينة، أي أيها المؤمن كما أن الله سبحانه وتعالى تجاوز عنك في الصغائر، فأنت إذا غضبت تجاوز عن أخيك المؤمن، كما أن الله عاملك بالمغفرة والعفو والحلم فأنت خليفته في الأرض، فإذا وقع تحت يدك إنسان وقد أذنب لا تكن قاسيًا، ولا حاقدًا، ولا منتقمًا ..

{وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) }

(سورة الشورى)

هذا هو المؤمن، فالمؤمن يُسترضى ويعفو، فأُناسٌ كثيرون أمر النبي بقتلهم لأنهم أساؤوا خلال عشرين عامًا لهذا الدين، ولأصحاب رسول الله وقتَّلوا منهم، وهجوا الإسلام والمسلمين، وفعلوا كل ما يؤذي الله ورسوله، فلمَّا فتح النبي مكَّة عفا عن كل أهل مكَّة وقال:"اذهبوا فأنتم الطلقاء". إلا بعض النَفَر الذين بلغت إساءتهم حدًا لا يعقل، فهؤلاء حياتهم كلُّها شر فالنبي أهدر دمهم، ويكفي أن تأتي امرأة أحدهم إلى النبي وتقول له:"يا رسول الله أنا زوجة فلان أمِّنه أمنك الله"فيعفو عنه. فتقول له:"أريد علامةً على ذلك"، فيعطيها عمامته الشريفة. أصحابٌ كرام.

من علامات المؤمن:

1 ـ لا يوجد عنده حقد أبدًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت