فهرس الكتاب

الصفحة 16926 من 22028

{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ} .

(سورة آل عمران الآية: 123)

المجتمع المؤمن مركز الثقل فيه في الآخرة بعكس المجتمع الفاسق:

إذًا الآية الأولى تبيِّن مركز الثقل في الآخرة، فالمجتمع المؤمن مركز الثقل فيه في الآخرة لا في الدنيا، لكن أهل الدنيا كل إمكاناتهم، وكل مكتسباتهم، وكل إنجازاتهم في الدنيا؛ بناء بنوه وجسر عمَّروه وبيوت أنشؤوها ولكن مجتمعًا متفسِّدًا منحلًا أخلاقيًا، فيه تحاسد وفيه تباغض، وتدابر، وتطاحن، وحقد، إنه مجتمع متفتِّت ولو كان المظهر جميلًا.

والآن من ذهب إلى بلدٍ غربي يأخذه العجب من شوارعهم العريضة، وحدائقهم الغنَّاء، وأبنيتهم الشاهقة، والمواصلات، وأماكن البيع والشراء، لكن لو دخلت إلى بيوتهم فمرض الإيدز يفتك بهم، والانحراف الأخلاقي لا حدود له، وزنى المحارم مُتَفَشٍ بشكل مذهل، وثلاثون بالمئة من حالات الزنى زنى محارم، بين الابن وأمه، والأم وابنها، والأخ وأخيه، والأب وابنته، فهذا المجتمع منحل، ولذلك فمجتمع المؤمنين يقوم على القيَم ولا يقوم على المظاهر الماديَّة، فالمظاهر الماديَّة مقبولة وليس فيها نقص، أما أن نكتفي بالمظاهر الماديَّة فلا يجوز هذا، وهؤلاء هم المؤمنون قال:

{وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) }

(سورة الشورى)

من هم المؤمنون؟ وما خصائصهم؟ الآن خصائصهم الجماعيَّة قال:

{وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ (37) }

(سورة الشورى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت