فهرس الكتاب

الصفحة 16900 من 22028

(سورة الشورى)

هذه بدون تفسير، هذه اجعلها شعارًا لك، وضعها في بيتك، وفي مكتبك، وجيبك.

من دقق في كل شيء توجه إلى الله عز وجل و نال رضاه:

كلَّما شعرت بشيء غير طبيعي تذكَّر الآية، ماذا فعلت؟ ماذا حكيت؟ أين كنت؟ ومن أين جئت؟ وكيف تكلَّمت؟ وكيف بعت هذه البيعة؟ واحد من إخواننا عنده معمل ألبسة صغير، وقد جاءه شخص درويش فقال له: بعني خمس قطع. وهو يبيع ثلاثمئة، أو خمسمئة، فعندما طلب منه خمس قطع رأى ذلك إهانة له، فقال له: ليس عندي مفرَّق. قال له: لا تؤاخذني. وخرج، يقسم لي بالله ثلاثة وعشرين يومًا ما دخل لمعمله زبون، وقال لي: نشف دمي، لماذا صار معي هذا؟ لا يوجد بيع أبدًا؟ تذكَّر الذي كسر خاطره، وطلب منه خمس قطع ولم يرضَ أن يبيعه، فالآن أصبح يبيع قطعة واحدة، فالله أدَّبه، ولكن عندما حرمه الله من الزبُن ثلاثة وعشرين يومًا ونشَّف له دمه وألقى في روعه: أن عبدي هذه من أجل تلك، تتذكَّر فلانًا الذي جاء لعندك وطلب خمس قطع بأدب وهو فقير، فلو بعتها له. وأنت رأيتها إهانة لك فحرمك الله البيع ثلاثة وعشرين يومًا، وعلى هذا فقِسْ، فما من شيء يقع إلا في حكمة منه، ولكن نحن لا نعرف، يقول لك: فلان صار معه هذا، وفلان صار معه هكذا، فلو أنت دقَّقت تجد كل شيء بحساب دقيق، وهذه الطريقة تعين على التوجُّه إلى الله سبحانه وتعالى.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت