هناك خطأ بكسب المال، فنقص منك مبلغ، وجاء إنسان وحمَّلك غرامة كبيرة، لأنه بالكسب يوجد خطأ، فصار خلاف زوجي ومعنى هذا هناك إطلاق بصر، ومن ذلك كان أحد الأشخاص رجلًا معتبرًا موظَّفًا وعنده خمس أو ست بنات متزوجات، وعنده هواية بسيطة ينزل من حي المزَّة إلى طريق الصالحيَّة في أيام الصيف، مارين يمتِّع نظره بالنساء فصار معه مرض، ارتخاء الجفون، فإذا أراد أن يرى إنسانًا فإنه يمسك الجفن ويفتحه وينظر إليه ..
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (30) }
انظر علاقة المصيبة: ارتخاء الجفون بسبب إطلاق البصر، والشقاق الزوجي من إطلاق البصر، وذهاب المال وإتلافه من كسبه، فكسب المال قد يكون حرامًا، فكل إنسان ينتبه، فإذا انتبه يكون قد قطع أربعة أخماس الطريق إلى الله، وهذه الآية اجعلها شعارًا لك ..
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) }
كل مصيبة وراءها ذنب، ولكن ما كل ذنبٍ وراءه مصيبة لأن الله عفو كريم، يريحك قليلًا، ثم يبعث لك واحدة فانتبه، يريحكم فترة طويلة شهرًا أو شهرين ولا يحدث لك شيئًا، إذ يكون عندك أخطاء ولكن يريحك مرَّة ثانية فتأتي مشكلة ثانية، إلى أن تستقيم وجهَتك إلى الله، ويستقيم عملك تمامًا فتجد الحياة أصبحت طيِّبة كما قال الله عزَّ وجل:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
(سورة النحل: من آية"97")
هذا كلام رب العالمين، فهذه الآية ليست آية خلافية، وليست آية معقَّدة تحتاج إلى مفسِّرين، ومعاجم لغة، أخي آراء الأشعريين كذا، لا تحتاج لأنها آية واضحة، وهي مفسَّرة بنفسها، والقرآن بعض آياته متشابهة وأغلبه محكم، لا تحتاج لمفسِّر ..
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) }