هذا حديث ورد عن رسول الله في تفسير هذه الآية. أي أن النبي لا يريد شيئًا ولكن يريد أن نكون مؤمنين، هذا الشيء يريحه، والعظماء فوق المكاسب المادية، فإذا رأوا الناس في بحبوحة، وأخلاق عالية، وتآلُف، فهذا الشيء يسعدهم.
وأبسط مثال الأب الغني لو رأى أولاده في مناصب رفيعة علمية، وسمعتهم طيبة جدًا، وأشخاصًا محترمين في المجتمع، تجده مسرورًا جدًا، فهذا الذي يريده.
من علامات الدعاة الصادقين:
1 ـ الدعوة على بصيرة:
إذًا المودة في القربى أن تتودد إلى الله بعملٍ يقربك منه، إن فعلت هذا فهذا جزاء النبي، فالنبي ليس له جزاء، الله سبحانه وتعالى هو الذي يجزيه كل خير.
إذًا النبي عليه الصلاة والسلام لا يريد شيئًا بنص القرآن الكريم، والآية التي تؤكد هذا المعنى:
{قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) }
(سورة يس)
ولو أحدنا أراد أن يتبَّع الآيات المتعلقة بصدق الداعين إلى الله عزَّ وجل:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}
(سورة يوسف الآية: 108) .
الذي يدعو على بصيرةٍ متبعٌ للنبي عليه الصلاة والسلام.
2 ـ الترفع عن الأجر:
{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ}
(سورة آل عمران: من آية"18")
والذي يبيِّن عدالة الله عزَّ وجل هو شاهدة الله من أولي العلم.
{قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) }
(سورة يس)
الترَفُّع عن الأجر هذا من علامات الدعاة الصادقين.
{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ}
(سورة الأحزاب: من آية"39")
هذا من علامات الدعاة الصادقين.
3 ـ الصبر:
{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا}