{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} .
(سورة طه) .
والذي أعرض عن ذكر الله لو كان في قمم النجاحات المادية والمعنوية والأدبية، فهذا شقيٌ شقي ورب الكعبة، وعندما يستقيم الإنسان على أمر الله يشعر أن الله سبحانه وتعالى ينظر إليه بعين الرضا وأن الله معه، وأن الله آخذٌ بيده كلما عثر، وأن الله يدافع عنه، وأن الله يحبه، وهذا الشعور وحده يسعد الإنسان.
أحيانًا إنسان له منصب رفيع ينظر نظرة لحاجب: كيف حالك يا فلان؟ يمكث شهرًا مسرورًا، كلمة لطيفة، وهل يلزمك شيء؟ يكون الحاجب لا يقرأ ولا يكتب، فالعظيم إذا التفت إلى الصغير أسعده.
الله عز وجل مع المؤمن دائمًا بالتأييد و النصر و الحفظ:
ربنا عزَّ وجل ينظر إلى قلب عبده المؤمن، والله عزَّ وجل ينظر إلى المؤمن بعين الرضا، والمحبة، والتوفيق، وهذا معنى قوله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا}
(سورة النحل: من آية"128")
وهذه معيةٌ خاصة؛ معهم بالتوفيق، والتأييد، والنصر، والحفظ، أي إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان الله عليك فمن معك؟ لا يوجد معك أحد، وإذا كان الله معك والله الذي لا إله إلا هو لو أن أمم الأرض جميعًا اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك أي ..
إذا كنت في كل حالٍ معي ... فعن حمل زادي أنا في غنى
فهنيئًا لمن ذاق معية الله الحقيقية، فلو كنت معه، {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ} ، انظر إلى كلمة لن، لتأبيد النفي ..
{وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}
(سورة النساء) .
{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ}
(سورة المائدة: من آية"12")