هذا في الطعام كثيرًا ما يقع، فتجد من يقدم طعامًا شبه فاسد، أو في أول فساده، هذا الطعام لا قيمة له عند الله عزَّ وجل، أَطعمْ الفقير طعامًا يشتهيه ويحبه، أعطه ثيابًا يحبُّها، يلبسها مَزْهوًا بها، لا تعطه ثيابًا يلبسها مستحيًا به.
{أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ}
عن هذا العمل الذي تشوبه النقيصة ..
{حَمِيدٌ}
أيضًا لو أنكم أنفقتم نفقةً من كسبكم الحلال من شيءٍ نفيس، كان يحمدكم ويعوِّض عليكم أضعافًا مضاعفةً.
خصائص الشيطان:
أخواننا الكرام، يجب أن تتعلم الكثير عن خصائص الشيطان لتتجنبها.
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ}
حدثنا أخ كان والده من علماء دمشق، قال له: يا بني أدِّب نفسك. فقال له: كيف؟ قال: إذا أردت أن تنفق مئة، ثم جاءك وسواسٌ من الشيطان فقال: دعك من هذا الإنفاق، أعدْ هذا المال إلى جيبك. فعليك أن تعاقب نفسك، كيف تعاقبها؟ أنفق مئتين، كلما جاء الوسواس ليمنعك من أن تنفق أنفق الضعف بهذا تؤدب النفس وتعلمها ألا تتردد في الإنفاق في سبيل الله.
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا}
الشيطان كذلك يدعوك إلى الزنا، إلى اقتراف الحرام، إلى أن تملأ عينيك من حسناوات الطريق، إلى اقتراف المعاصي والآثام، يدعوك إلى الفحشاء، وإذا أنفقت مالك في سبيل الله أخافك من الإنفاق.
الله عز وجل أعطى الأنبياء العلم والحكمة لأنه يحبهم:
قال تعالى:
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
ففضل الله لا يُحَدّ ..