(( فَإِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جَلَّ وَعَزَّ فَقَالَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ) )
(مسند أحمد: عن"أبي هريرة")
فالله يقول لك: اسألني، استيقظ بالوقت المناسب وصل ركعتين واسألني، لأنه لم يأمرك أن تدعوه إلا ليستجيب لك، ولم يقل ادعوني فهو إله ما أمرك أن تدعوه إلا ليستجيب ..
{وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
(سورة غافر: من آية"60")
فأنت بالدعاء أقوى إنسان، بالدعاء تحل كل مشكلاتك، لكن على أن يكون دعاء حقيقيًا، وبشروط الدعاء ..
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) }
(سورة البقرة)
بالمناسبة إذا كان إيمان الإنسان بالله ضعيفًا، وإيمانه بالناس قويًا أي أنه مشرك، فإيمانه بزيد قوي وبالله ضعيف، واستجابته ضعيفة لا يطبِّق أوامر الله، فتجده لا يستطيع أن يدعو الله، بل يستحي، إذ يوجد حجاب بينه وبين الله، عوامل بعد الإنسان عن الدعاء تلبسه بالمعاصي والشرك، فالشرك والمعاصي لا تعينان الإنسان على أن يدعو الله دعاءً صادقًا (وهذه نقطة مهمة جدًا) أما إذا كان الإنسان مستجيبًا لله، ومؤمنًا به إيمانًا حقيقيًا واستجاب له، وأمتع ساعاته حينما يدعو الله عزَّ وجل، عندئذ ٍ:
{وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
(سورة غافر)
وجدناك مضطرًا فقلنا لك ادعنا نجبك فهل قد كنت حقًا دعوتنا؟
دعوناك للخيرات أعرضت نائيًا فهل لك من يحسن لمثلك مثلنا؟