أي أنَّك أيها الإنسان لا يليق بك أن تحب غير الله، ولا يليق بك أن تحسب على غير الله، فقد يقول: هذا محسوب علينا. فمن أنت؟ فلست أهلًا أن يحسب عليك إنسان، كن محسوبًا على الله، سألوا عالمًا في مرض: لماذا هذه المكانة العالية؟ قال: لأنني محسوب على الله، ولست محسوبًا على جهة أرضية، فهذه الكلمة فيها أدب، ولم يقل: أنا أهل. بل قال: أنا محسوب عليه.
السعي والتدبير شرط لازمٌ غير كافٍ يحتاج إلى توفيق إلهي:
{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (12) }
هذه الآية وحدها تكفي، والأعرابي قال لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:"كُفيت"إذ قرأ له آية واحدة ولم يقرأ القرآن كله، ونحن لدينا القرآن ستمئة صفحة، ومصاحف، وتفاسير، وأشرطة، وخطب، ومكتبات ومع ذلك فهناك شرك خفي. فأعرابي آية واحدة قال له:"كفيت". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:"فقه الرجل".
{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ (12) }
فالرزق بيده، تجد شخصًا كتلة من الذكاء ولكن رزقه قليل، وشخص آخر على دروشته تجد ماله وفيرًا، ولكن يوجد حكمة، فالقضية ليست بالذكاء ولا بالسعي، مع أن السعي ضروري، والتدبير ضروري، ولكن لا يكفي وحده، فالسعي والتدبير شرط لازمٌ غير كافٍ يحتاج إلى توفيق إلهي لأنه هو الرزاق.
من قوانين اتساع الرزق:
1 ـ الاستقامة:
ربنا عزَّ جل بيده الرزق ولكن يوَسِّعه في المستقيم على أمره وهذا أول قانون:
{وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) }
(سورة الجن)
{وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ}
(سورة المائدة: من آية"66")