أي أن الأمطار بيد لله، فلو اجتمع أهل الأرض على أن يتخذوا قرارًا بإنزال الأمطار لا يستطيعون، وهذه الأوبئة التي تسري في الناس بشكلٍ مخيف وبسلسلة هندسية فهذه بيد الله، وما دام الناس مقيمين على المعاصي والفواحش والآثام، فهذه الأوبئة تسري فيهم سريان النار في الهَشيم، فالإنسان ضعيف وهذه حقيقة، وخلق الإنسان ضعيفًا، وما خُلق ضعيفًا إلا ليفتقر في ضعفه، كي يسعد بافتقاره، ولو خلقه الله قويًا لاستغنى بقوته فشقي باستغنائه، فالإنسان ضعيف يحتاج إلى قوي يلجأ إليه، وربنا عزَّ وجل طمأنك فقال لك: بيدي مقاليد السماوات والأرض.
الصحة بيد الله عز وجل على الإنسان أن يشكره عليها:
الواحد منا بدءًا من جسمه، فالكليتان من الذي يضمن له أن تعملا حتى نهاية عمره؟ والفشل الكلوي حتى الآن أسبابه مجهولة فجأةً تجده، وأوبئة الكبد، إذا تلف كبد الإنسان يعيش فقط ثلاث ساعات، والناس يخافون من القلب مع أن الكبد أخطر، فالكبد والكلية أخطر من القلب، فهذه الأجهزة الحساسة المصيرية التي إذا توقفت انتهت، الحياة بيد من؟ بيد الله، والإنسان لو يقرأ بعض التفاصيل في عمل الأجهزة، يرى أن المعجزة أن يستيقظ الإنسان سليمًا.
فالدم له تحاليل، فالغدة النخامية تفرز عشرة هرمونات، وزنها نصف غرام، فلو اختل إفراز هرمون واحد لأصبحت حياة الإنسان جحيمًا.
البنكرياس فيه مليون جزيرة وزنها غرام تفرز الأنسولين، فلو تعطلت صار معه مرض السكر، وله مضاعفات على العينين، والأطراف، وأكثر مرض الموات من السكر، فإذا كانت هذه المليون جزيرة لم تفرز الأنسولين الكافي فتحدث مشكلة، وهي بيد من؟ فهذه الجزر بيد من؟ والدرقية بيد من؟ والنخامية بيد من؟ والكظر بيد من؟