فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 22028

{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ}

الصدقة تبطل بالمنِّ والأذى:

هذا الذي خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا، فهذا الخلط أمره إلى الله عزَّ وجل، ليتها لم تزنِ ولم تتصدق، يعني مثلًا ليتك لم تنفق ولم تمنَّ على هذا الذي أنفقت، إذا أنفقت ينبغي أن تكتم، هناك قاعدة عامة:"إذا عملت عملًا صالحًا ينبغي أن تصمت، وأن تحتسب هذا العمل لله"، أما الحديث: أعطيته، منحته، وهبته، فضلت عليه، لولاي ما صار رجلًا يؤبه له، لا، سيصير رجلًا من دونك، كلام فارغ يقوله معظم الناس، لحم أكتافه من خيري ـ مثلًا ـ ما هذا الكلام؟!! كلامٌ فيه بعدٌ عن الله عزَّ وجل ..

{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ}

عن هذا المتصدق وصدقته ..

{حَلِيمٌ}

على منِّه وأذاه، فالله عزَّ وجل حليم عن معاصي العباد، غنيٌ عن صدقة هذا المتصدق ..

{وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}

[سورة محمد: 38]

ثم يقول الله عزَّ وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى}

فالصدقة كما قال بعض العلماء: تبطل بالمنِّ والأذى، تنعدم قيمتها، لا يقبلها الله عزَّ وجل، قال بعض العلماء: لا يكتبها مَلَكُ الحسنات إذا كان معها مَنّ وأذى.

المنُّ يُوصل إلى الأذى:

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى}

أي أن المن يوصل إلى الأذى، مننت عليه مرة، وثانية، وثالثة، ورابعة فخرج من جلده وقال: لقد آذيتني بهذا المن، أو أن بعض العلماء يقول: المنُّ أن تذكره بعملك الطيب، ثم تقسو عليه في الكلام: ما شكرتني!! ما أعلنت ذلك أمام الناس، ما بيَّنت، ما نوَّهت، فتقسو عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت