فهرس الكتاب

الصفحة 16694 من 22028

القرآن الكريم له موضوعات كبرى، فما هي؟ إنها الإيمان بالله؛ الإيمان به خالقًا ومربيًا ومسيِّرًا، والإيمان به واحدًا، وكاملًا، إذًا الوجود والكمال والوحدانيَّة. الإيمان بنبوَّة الأنبياء موضوع ثان كبير، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالكتب المنزَّلة على رسله. الآن التكاليف؛ الأمر والنهي، والوعد والوعيد، ومشاهد الجنَّة ومشاهد النار، هذه موضوعات القرآن الكبرى.

وفي القرآن الكريم آيات كونيَّة، وآيات تكليفيَّة، وآيات تكوينيَّة، وإيمان بالله، وتوحيد، وبيان لأسمائه الحسنى، وبيان لوحدانيَّته، وبيان لوجوده خالقًا ومربيًا ومسيِّرًا، وبيان لأنبيائه ولكتبهم، وبيان لليوم الآخر، وتكاليف أمر ونهي، ووعد ووعيد، فهذه موضوعات القرآن الكبرى.

والعلماء يرجِّحون أن هذه الموضوعات الكبرى لكل الكتب السماويَّة، استنباطًا من كلمة {كذلك يوحى} ، فالموضوعات واحدة تقريبًا، أما الأساليب مختلفة، واللغات مختلفة بحسب الشعوب التي أُنزلت إليها هذه الكتب.

إذًا:

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) }

(سورة الشورى)

الحقيقة أن الإنسان إذا آمن بالله وحده، ولم يؤمن باليوم الآخر لا يستقيم على أمره، أما إذا آمن باليوم الآخر فمعنى ذلك أن كل حركةٍ وسكنةٍ سوف يُسأل عنها يوم القيامة، إذًا عليه أن يهيِّئ الجواب لله عزَّ وجل.

نهاية الإنسان إما إلى الجنة أو إلى النار:

إذًا:

{لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ِ (7) }

(سورة الشورى)

ففي هذا اليوم ليس هناك حلٌ ثالث، إما في جنَّةٍ يدوم نعيمها، أو في نارٍ لا ينفذ عذابها ..

{فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) }

(سورة الشورى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت