أي يجب على الإنسان أن لا يضيع الفرصة، لأن باب التوبة مفتوح، وما دام القلب ينبض فباب التوبة مفتوح، والصلح مع الله يسيرٌ جدًا.
"إذا رجع العبد إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنِّئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله".
(( لو أتيتني بملء السماوات والأرض خطايا غفرتها لك ولا أبالي ) ).
[مسلم]
{قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}
(سورة الزمر: من الآية 53)
عندما أغفل ربنا عزَّ وجل عنا علم الساعة، لك أن تقول: ساعة يوم القيامة، ولك أن تقول: ساعة نهاية الحياة، هذه الساعة مغيَّبةٌ عنَّا، وأقرب الساعتين إلينا ساعة الموت.
{يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) }
(سورة الفجر)
{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا (27) }
(سورة الفرقان)
العاقل مَن يستعد لساعة الحقيقة:
هذه الساعة الإعداد لها هو قمة العقل، قمة الذكاء، قمة التوفيق، قمة النَصر، قمة التفوُّق، قمة الفلاح، قمة الفوز، قمة العقل أن تعد لهذه الساعة عُدَّتها ..
"... الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ"*
[من سنن الترمذي عن شِداد بن أوس]
فأخشى ما يُخشى على الإنسان أن يستهلكه الزمن، وأن تستهلكه همومه ومتاعبه ومشاغله، من همٍّ إلى همٍّ، من إنجازٍ إلى إنجاز، من موعدٍ إلى موعد، من لقاءٍ إلى لقاء، من مشكلةٍ إلى مشكلة، من مطبٍ إلى مطب إلى أن يأتي أجله، فيذهب إلى الدار الآخرة صفر اليدين، وكل شيءٍ تَعِبَ فيه في الدنيا خلَّفه في الدنيا، دقِّقوا في هذا الحديث:
(( أندم الناس رجلٌ دخل ورثته بماله الجنَّة، ودخل هو بماله النار ) ).
[ورد في الأثر]