فهرس الكتاب

الصفحة 16656 من 22028

هذه القصص التي وردت في القرآن الكريم من غيب الماضي، وكذلك ذكر القرآن الكريم ..

{غُلِبَتْ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}

(سورة الروم)

هذا غيب المستقبل، وقد وقعت هذه المعركة، بل إن في هذه الآية إعجازًا إخباريًا مستقبلًا، وكذلك في الآية إعجازٌ علمي، لأن أدنى نقطةٍ في الأرض هي غَوْر فلسطين، الغور الذي ينخفض عن سطح البحر مئات الأمتار، وقد تمَّت المعركة بين الفرس والروم في هذا الغَور، ولا يعلم أحدٌ إلا منذ أمدٍ قصير أن هذه النقطة أخفض نقطة على سطح الأرض، لذلك قال تعالى:

{غُلِبَتْ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الأَرْضِ} ـ أي في أدنى مكان ـ {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ}

هذا من إعجاز القرآن العلمي.

وأما إعجازه الإخباري فإخباره عن قصص الأنبياء السابقين، وعن شيءٍ وقع بعيدًا عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، هذا غيب الحاضر، وعن شيءٍ سيقع في المستقبل، هذا غيب المستقبل، ولا يعلم الغيب إلا الله.

لكن الإنسان الذي يعيش في منطقةٍ ما يشهد الوقائع التي تجري أمامه، فهذا الواقع بالنسبة إليه عالَم مشهود، فالعالَم عالمان؛ عالَم مشهود، وعالم غيبي، فالذي تعيشه أنت، وتعاصره، وتراه بعينيك وبحواسِّك فهذا عالم الشهود بالنسبة إليك، أما من ابتعد عن هذا المكان فهو غيبٌ بالنسبة إليه، لكنه غيب الحاضر، الذي وقع في الماضي، ولا تعلم كيف وقع فهذا غيب الماضي، لكن غيب المستقبل لا أحد على وجه الأرض يعلمه إلا الله.

من أبرز أحداث المستقبل علم الساعة، نهاية العالم،"متى الساعة يا رسول الله؟". قال عليه الصلاة والسلام:

(( مَا الْمَسُْولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ) ).

[مسلم عن عمر بن الخطاب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت