{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا}
(سورة السجدة: من الآية 18)
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
(سورة الجاثية: من الآية 21)
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) }
(سورة القلم)
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ (61) }
(سورة القصص)
هذه الموازنة بين حالتين متضادتين، من يأتي آمنًا أو من يأتي خائفًا، من يلقى في النار أو من يدخل الجنَّة، من يعامل بالإكرام والإحسان ومن يعامل بالعقاب الأليم والعذاب الأبدي، أين عقلكم أيها البشر؟ أيستوي هذا مع هذا؟
طبعًا الإلقاء في النار سببه المعصية في الدنيا، وأن تأتي يوم القيامة آمنًا سببه أن تستقيم على أمر الله في الدنيا، فالثمن في متناول اليد، أي أن هذه النتيجة المخيفة أنت السبب فيها، وهذه النتيجة المُسعدة أنت الذي اخترت هذا الطريق، فالأمر باختيارك، فإما أن تختار جنةً عرضها السماوات والأرض، وأن تأتي الله آمنًا يوم القيامة مكرَّمًا، وإما أن يعصي الإنسان ربَّه فيستحق دخول النار إلى أبد الآبدين.
ثم يقول الله عزَّ وجل:
{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}
1 ـ هذه الآية تفيد الاختيارَ وتفيد التهديدَ:
هذه الآية تفيد الاختيار، وتفيد التهديد، أي أنتم مخيَّرون، فلكم أن تطيعوا الله في الدنيا فتأتون يوم القيامة آمنين، ولكم أن تعصوه في الدنيا فتلقوا في النار، فالأمر بيدكم.