تطبيق عملي للآية:
إذًا: الآن كتطبيقٍ لهذه الآية: أية نعمةٍ ساقها الله إليك على يد إنسان لا تنسَ المنعم، بل إن بعض المؤمنين إذا استفادوا من جهازٍ دقيق يقول: لولا أن عقل الإنسان قد مُكِّنَ من اختراعه لما اخترعه هذا الإنسان، فهذا من نعمة الله أيضًا، فالمؤمن دائمًا يصل إلى الله حتى من خلال جهاز اخترعه إنسان، القرود ما اخترعوا هذا الجهاز، القضيَّة قضية ذكاء، هناك حيواناتٌ عاشت آلاف السنين، وما اخترعت شيئًا، معنى هذا أن الإنسان مهيَّأ ليبدع، وهذا من ثمار عقل الإنسان.
إذًا: هذا الذي يعظِّم كل من اخترع أو اكتشف، الحقيقة التعظيم لله عزَّ وجل، والدليل قوله تعالى حينما حدَّثنا عن الدواب قال:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (8) }
(سورة النحل)
فهذا الذي لم يكن يعلمه من نزلت عليهم هذه الآيات، الآن ظهرت وسائل المواصلات الأخرى كالطائرات وغيرها، هذه أيضًا من إلهام الله عزَّ وجل، بل إن الحدس الإبداعي قفزة في المجهول، إشراقة، هكذا يقول العلماء.
إذًا: الملخَّص هنا أن الإنسان عليه أن يرى المنعم، وقد ذكرت قصة النبي عليه الصلاة والسلام مع الأنصار من أجل كلمة واحدة وهي: (( ألم تكونوا ضُلالًا فهداكم الله بي ) )، فأنت إذا عزوت الأمر كله لله فأنت على حق، وإلا وقعت في شركٍ خفي وأنت لا تدري.
قال:
{فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ}
1 ـ كيف يستكبر العبد الضعيف عن عبادة ربِّه؟!