فهرس الكتاب

الصفحة 16585 من 22028

ما قولكم بأن بعض الناس يؤمنون بالمبادئ الهدَّامة إذا رافقتها خدمات طيِّبة، فأنت تتعامل مع الخط العريض في المجتمع، مع العوام، مع الدَهْمَاء، هؤلاء يتعاملون مع الواقع لا مع الفكر، فلو جاء إنسان ضال مضل يدعو لمبدأ هدَّام ينكر وجود الله، وقدَّم لك الخدمات، وأنكر ذاته أمامك، وأعانك ماذا يُحدِث لك؟ يحدث لك اختلال توازن، تقول: أيهما على حق؟ هذا الذي يدعو إلى ضلالة بهذه الأخلاق، وهذا التفاني، وهذا الذي يدعو إلى الحق بهذا التقصير وهذا الكذب؟ فالقضيَّة خطيرة جدًا، أخطر ما في الدعوة إلى الله الحسنة والسيئة ..

{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ}

الحسنة ترفع وتدعم، وترسِّخ، وتقوي؛ والسيئة تسقط وتجعل الدعوة إلى الله في الوحل، تجعلها دعوةً عابرةً لا قيمة لها، فهذا الدين لا يعيش إلا بالمُثُل، ولا ينمو إلا بالمُثُل، والتطبيقات.

الآن:

{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}

قبل أن نشرح هذه الآية لابدَّ من وقفةٍ قصيرة نتحدَّث فيها عن سلوك الإنسان.

1 ـ سلوك الإنسان تجسيدٌ لعقيدته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت