فهرس الكتاب

الصفحة 16535 من 22028

لقد استمتع عشر سنوات بالمعاصي، الأيام التي عاشها تُعد، والمباهج التي نعم بها تُعد، لكن جهنَّم أبديَّة لا تعد، أيَّامها لا تعد.

إذًا:

{وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ 27} ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ

1 ـ الجحود بآيات الله أول طريق الكافر:

والحقيقة الجحود بالآيات أول الطريق، جحد بالآيات أي لم يؤمن بالله عزَّ وجل من خلال جحوده بالآيات، إن لم يؤمن بالله عزَّ وجل، وهو عنده شهوات متقدة انطلق وراء شهواته، من لوازم اتباع الشهوات الطُغيان، لأن الشهوة عمياء، الشهوة من دون منهج، ومن دون قرآن شهوة طاغية، والطغيان معه ظلم والظلم مصيره العقاب الأليم.

إذًا:

{ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ}

2 ـ كل المعاصي تأني بعد الجحود:

الحقيقة أن الله ذكر أول الذنب، أما البقيَّة فواضحة، جحد بالآيات فارتكب المعاصي والموبقات، وطغى وبغى، ونسي المبتدى والمنتهى فاستحق هذا العذاب الأليم الأبدي السرمدي

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ}

إنه مشهدٌ عظيمٌ:

ففي يوم القيامة هناك مشكلة ثانية، هي أن الضال يصبُّ كل حقده على الذي كان سببًا لضلاله، وقبل قليل ذكرت لكم أنه لا يستطيع أن يضل أحدٌ، لكن توافق رغبات، توافق ميول، والإنسان بساعة من ساعات ألمه الشديد يتكلَّم كلام لا معنى له ..

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت