فهرس الكتاب

الصفحة 16502 من 22028

وأحيانًا تجري أبحاث عشر سنوات، أو عشرين عامًا، ونحن دائمًا نفرِّق بين المقالة والبحث العلمي، المقالة انطباع عابر، إنسان يسجِّل انطباعاته على ورق، تطبع هذه الكلمات فإذا هي مقالة، أما إذا قرأت بحثًا علميًا، فالبحث العلمي قد يُفْرَغ في صفحتين، وهو محصِّلة دراساتٍ استمرَّت خمسين عامًا، وكلمة بحث علمي كلمة كبيرة جدًا؛ إنها تجارب، ودراسات، واستطلاعات، وإحصاءات، وملاحظات تراكمت في أذهان العلماء، ثم اكتُشِفَت حقيقة من الحقائق، وهذه الحقيقة التي اكتشفت بعد أمدٍ طويل تُسجَّل في بحثٍ علمي، فالأبحاث العلميَّة ـ طبعًا الموضوعيَّة ـ كلَّما تقدَّمت كشفت جانبًا من آيات القرآن الكريم الكونيَّة.

فالعلم الآن يؤكِّد أن الأرض مرَّت بِحِقَبٍ طويلةٍ حتى أصبحت مهيأةً للبشر، يقدِّرون هذه الحِقَب بألفي مليون عام ..

{وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}

(سورة الحج)

فهذا ليس من أيام الأرض، ولا من أيام الكواكب، بل هو من أيام الله.

على كلٍ ..

{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ}

أي في يومين من أيَّام الله ..

{وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ}

وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ

1 ـ الله عزوجل لا شريك له:

إنّ الله عزَّ وجل ليس له مشارك، ليس له شريك، ولا نِد، وكل ما خطر في بالك فالله بخلاف ذلك، فهل من المعقول أن يتخذ إنسان لله ندًا؟ أو أن يتخذ لله شريكًا؟ هذا شيء مستحيل، لكن ما الذي يحصل؟

2 ـ كيف يشرك الإنسانُ بالله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت