فهرس الكتاب

الصفحة 16476 من 22028

في تفيد الدخول شيئا بشيء، وأنت فيما يبدو لك وللناس حر الحركة، في النهاية مقيَّدٌ بالذنوب والآثام التي ارتكبتها ..

{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) }

(سورة المدثر)

هم طُلَقَاء، فالذي يبدو لك أنه قيد هو سبب حريَّتك، والذي يبدو لك أنه يعطيك الحريَّة هو سبب القيود التي تفرَض عليك، وهذه من عظمة الدين، فكلمة الرحمن الرحيم تعني أن الله خلقنا ليرحمنا، خلقنا ليسعدنا، و يهدينا، فإذا صار فيه تلكُّؤ فتأتي الشدائد.

مرَّة قال لي أخ كريم: هذه الدروس ما مضمونها؟ فقلت له: كلمتان، إما أن تأتيه ركضًا أو أن يأتي بك ركضًا، اختر واحدة منهم؟ إما أن تأتيه مسرعًا مشتاقًا، أو أن الله سبحانه وتعالى يعرف كيف يحملك على أن تأتي إليه، وعلى أن تسرع إليه، فالبطولة أن تأتيه من تلقاء ذاتك، وأنت صحيحٌ شحيح، وأنت في أوج حياتك ونجاحك، وغناك وصحَّتك وقوَّتك أن تأتي إلى بيوت الله، وأن تفهم كلام الله، وأن تفهم سُنَّة رسول الله، وأن تلتزم بالأمر والنهي حتى يرحمك الله، وحتى يتحقَّق فيك اسم الله عزَّ وجل الرحمن الرحيم، وتشعر برحمة الله، هذه الرحمة قريبة من المحسنين.

إن شاء الله في درس قادم نتابع معنى قوله تعالى:

{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت