(سورة طه)
تكفي وآية:
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ (18) }
(سورة السجدة)
آية:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
(سورة الجاثية: من الآية 21)
آية:
{وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ}
(سورة هود: من آية"88")
كل آية من هذه الآيات جامعةٌ مانعةٌ، كافيةٌ قاطعة، فالصادق لا يحتاج إلى مزيدٍ من التفاصيل، بل تكفيه آية، أما الذي لا يريد الحقيقة ولو حشرت له كل شيء، ولو رأى الملائكة، ولو فُتِحَت له أبواب السماء، ولو عرج في السماء، ولو عاد الموتى وكلَّموه فلا يستفيد.
الصادق يتمسك بالحق:
لقد شبَّهت إنسانا بلا بيت، أُخرج من بيته، فزوجته عند أهلها، وهو عند أهله، وأولاده بين بَين، ومدارسهم في حي، وبيت أهل زوجته في حي، وقد مُزِّقت نفسه، وزوجته أُحبط عملها، والأولاد مشرَّدون، وهو هائمٌ على وجهه، فالتقى برجل، وقال له: أتريد بيتًا؟ كيف حال هذا الإنسان الشارد الضائع، الهائم على وجهه؟ يتمسَّك به، يقبِّله، ويقول: نعم أريد بيتًا.
هذا هو الصادق في معرفة الله عزَّ وجل، الذي يريد الله عزَّ وجل فإنه يتمسَّك بأهل الحق، وبمجالس العلم، ويتمسك بالقرآن الكريم، وبهذه السُنَّة، والذي كان مضطرًا للبيت، وقال له رجل كلمة واحدة: أتريد بيتًا؟ تمسَّك به، وأكرمه، وسأله عن كل حاجاته كي يصل إلى هدفه، أما الذي لا يريد البيت فلا يصغي إليه، ولذلك قال أحدهم: لم أجد أشدَّ صممًا من الذي يريد أن لا يسمع، فهذا لو وضعت في أذنه مكبِّر صوت، وتلوت عليه الحقَّ الصُراح لا يستجيب، لأنه في وادٍ، وكلامك في وادٍ، فالقضيَّة قضية صدق، والجنَّة لمن صدق لا لمن سبق.