لا تذهبوا بعيدًا، وانظروا الآن، فالشاب المؤمن المستقيم مثلًا، لو تتبعت حياته، لوجدت أن حياته حافلة بالتوفيق، وحافلة بالسكينة، وحافلة بالاستقرار، وحافلة بالسعادة، يوفق في زواجه، يوفق في عمله، ماله حلال، بيته متوازن، عنده سكينة نفس، كل هذه الميزات هي ثمرة من ثمرات الإيمان ..
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً}
4 ـ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً
إذا زار شخصٌ آثار الفراعنة يأخذه العجب العُجاب، فحجارة الأهرام التي بُنِيت منها كلُّ حجر يزن أكثر من عشرين طنًا، هذا الحجر جيء به من جنوب مصر، وحُمِّلَ على سفن عبر نهر النيل، ونقل من ضفة النيل إلى أقصى القاهرة، فهذا الحجر كيف حمل؟ القاهرة وما حولها صحراء لا أحجار فيها، وهذه الأهرامات جلبت أحجارها من مكانٍ بعيد، من جنوب مصر، هذه كيف جلبت، وكيف بنيت؟ هناك صور أو بقايا من الأهرامات، الأهرامات كانت مغطاة بطبقة مزخرفة من الفسيفساء ذات الروعة والإبداع، فكيف بنيت الأهرام؟ هناك بعض الأهرامات تدخلها الشمس في العام يومًا واحدًا، هو يوم ميلاد فرعون، فهل ثقافة المهندسين هذه الأيام و خبرتهم تمكنهم من أن يصمموا نافذة بحجم وبأبعاد، وبميول تلك النوافذ الفرعونية، حيث إن أشعة الشمس تدخلها في العام كله في يومٍ واحد؟
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}