عندما يرحم ربنا عزَّ وجل مخلوقًا فقد سعد في الدنيا والآخرة، بكل ظرف من ظروفه تجده سعيدًا، والدنيا مؤقَّتة، والدنيا جيفة طلابها كلابها، والدنيا دار من لا دار الله، ولها يسعى من لا عقل له، وما أكثر ما ضحكت الدنيا على العباقرة وعلى كبراء الناس، لكن قلَّةً من الذين عرفوا الله عزَّ وجل فضحكوا عليها، وسخروا منها، وطلَّقوها بالثلاث، وجعلوها في أيديهم، ولم يجعلوها في قلوبهم، ما حجبتهم عن الله عزَّ وجل، ولا صرفتهم عن طاعة، ولا إلى مخالفة. فالآية:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
(سورة الأنفال: من الآية 24)
الإنسان حي أو ميت، بصرف النظر عن جسده، حي، ضغطه ثمانية عشر، سبعة عشر مثلًا، أو ثمانية، اثنا عشر، نبضه سبعون، دقَّات قلبه نظاميَّة، أجرى فحوصًا والنتائج إيجابية تامَّة، قال لي الطبيب: ما بك خللٌ إطلاقًا، ولكن قلبه ميِّت، لم نستفد، البطولة أن يكون قلبك حيًَّا بذكر الله، لذلك:
{هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
1 ـ العلاقة الإيجابية بين السلوك والتوحيد:
بالمناسبة أيها الأخ الكريم: اعتقد أن هناك علاقة إيجابية بين السلوك والتوحيد، والإخلاص والتوحيد، إخلاصك بقدر توحيدك، الله قال:
{فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ}