{وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59) }
(سورة الكهف)
{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ قَرَارًا}
هناك نعم حينما كانت ما كنا نعرف قيمتها، من هذه النعم نعمة توازن القِوى في العالَم عندما كان التوازن موجودًا، فهذه الدول الكثيرة الضعيفة كانت تتأرجح على هاتين القوَّتين، وتأخذ من كلا المعسكرين ميِّزات كثيرة، فلمَّا توحَّدت القوى في قوة واحدة، فقدنا نعمة التوازن.
البقرة ذلول، إذا توحَّشت، وبعد أن دفعت ثمنها سبعين ألف ليرة صرت مضطرًا أن تقتلها، لأنها قتلت رجلين، تذليل البقرة نعمة ..
{وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ}
(سورة يس: الآية 72)
هذه نعمة.
فأيها الإخوة بالشكر تدوم النعم ..
(( يا عائشة، أكرمي مجاورة نعم الله فإن النعمة إذا نفرت قلَّما تعود ) ).
[ورد في الأثر]
إذا دخل الإنسان بيته يجب أن يشكر الله على أن آواه، وكم مِن الناسِ مَنْ لا مأوى له. وإليك دعاء من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام حينما يستيقظ، فإنه يقول:
(( الحمد لله الذي ردَّ إليَّ روحي ) ).
[الترمذي عن أبي هريرة]
لأن النوم موت موقَّت. كان عليه الصلاة والسلام إذا ألقى رأسه على الوسادة يقول:
(( إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فارْحَمْها، وَإِنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها بما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحينَ ) ).
[البخاري عن أبي هريرة]
معنى هذا أن الإنسان عندما ينام هناك احتمالان أن يستيقظ أو ألاّ يستيقظ (( إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فارْحَمْها، وَإِنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها ) ).
فلمَّا كان النبي يستيقظ يقول:
(( الحمد لله الذي ردَّ إليَّ روحي، وأذن لي بذكره ) ).
[الترمذي عن أبي هريرة]
فإذا سمح الله عزَّ وجل للإنسان أن يحضر مجلس علم، سمح له أن يسمع الحق، أعطاه قوَّة على طاعة الله عزَّ وجل، إيَّاك نعبد وإياك نستعين، هذه نعمةٌ كبرى، ونعمةٌ عُظمى ..
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ}